الفاضل الهندي
41
كشف اللثام ( ط . ج )
وإن ترجما عن الزنا ولا يكفي رجل وامرأتان وإن ترجما عمّا يكفي فيه ذلك . ( وكذا المسمع إذا كان بالقاضي صمم ) . وتردّد فيه في التحرير : من مساواته للمترجم فإنّه ينقل عين اللفظ كما أنّ المترجم ينقل معناه ، ومن أنّه لو غيّر اللفظ عرف الخصمان والحضّار بخلاف المترجم . قال : نعم لو كان الخصمان أصمّين وجب العدد لجواز غفلة الحاضرين ( 1 ) . قلت : وكذا لو كان أحدهما أصمّ . واحتمل الوجهان في الدروس ( 2 ) في المترجم أيضاً ، إلاّ أن لا يعرف الخصمان لغته أو كانا أصمّين . ( ولا يشترط ) في الترجمة أو الإسماع ( لفظ الشهادة ) لأنّهما يسلكان بهما مسلك الرواية . وفي التحرير اشترطه في الترجمة دون الإسماع ، قال : فإن شرطنا العدد فالأقرب عدم اشتراط لفظ الشهادة ، وإن لم يشترط فلا يراعى لفظ الشهادة ، لأنّه يسلك بها مسلك الرواية ( 3 ) . ولعلّ الفرق اختلاف اللفظ في الترجمة وتنزّل المترجم عنه منزلة الغائب . ( ولا ) يشترط فيهما ( الحرّيّة ) وإن اشترطناها في الشاهد ، لأنّهما بمنزلة الراوي . ( ولو طلب المسمع ) وهو هنا يشمل المترجم ( أُجرةً ) على الإسماع ( ففي وجوبها في مال صاحب الحقّ ) أوبيت المال ( إشكال ) : من كونه من المصالح العامّة ، وهو خيرة التحرير ( 4 ) . ومن نيابته عن المدّعي وعود النفع إليه بفعله . وليس على المنكر شئ وإن اندفع عنه الضرر بفعله ، لأنّه لو ترك لترك . ويحتمل وجوبها عليهما . ( ولا يعزّر من أساء أدبه في مجلسه إلاّ بعد ) الإعراض ثمّ النهي ثمّ ( الزجر باللسان والإصرار ) على إساءة الأدب ، لوجوب التدرّج في مدارج النهي عن المنكر . وله العفو لكن لا بحيث يزول هيبته عن عيون الناس ويؤدّي إلى عدم نفوذ حكمه .
--> ( 1 و 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 127 . ( 2 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 72 درس 134 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 128 .